الثلاثاء، 2 يوليو 2013

أدب الاختلاف وتقبل الأخر



أدب الاختلاف وتقبل الأخر
بقلم: أيمن هشام عزريل
قد يختلف بعضنا على موضوع ما، ولكن الأهم من ذلك هي طريقة المحاورة ومدى تقبل كل الطرفين لرأي الآخر، وهناك عوامل مساعدة منها المكان والزمان فليس كل وقت مناسب للمحاورة، عندما يتمسك شخص برأيه ليس معناه انه شخص جاف وعنيد وفيه نوع من الأنانية، حيث لا يتقبل رأي الآخرين،
فربما يتمسك شخص برأيه ليبقى قويا أمام خصمه لكي لا ينهزم، نعم فهو يعتبر قبوله للرأي الآخر هزيمة وإتباع، وهذا بالتأكيد خطأ.
الاختلاف من الأمور الطبيعية في حياتنا، ومن البديهي جدا أن نختلف، ولكن رغم ذلك، الكثير من الناس لا يقبل الاختلاف .
هنا الخلاف الذي ينشب كثيراً بين أصحاب المجلس الواحد، أو في موقف من المواقف، أو رأي من الآراء، وتتعال الأصوات انتصارا لهذا الرأي، وبرهانا على صحة القول، والخلاف أمرا أراه طبيعيا لاختلاف المفاهيم والعقول .
ولكن الأمر الغير طبيعي أن يكون هذا الخلاف سبب لحقد في الصدور، والنفرة بين الأصحاب، وربما كان سببا للقطيعة الطويلة والهجران، أو على أقل تقدير أن يكون في النفس شيء أو تسفيها لرأيهم، ولذا كان أصحاب العقول الكبيرة لا يكترثون بهذا الخلاف.
إن أعظم شيء يفعله المرء عند الخلاف هو التنازل عن بعض الرأي، وعدم التعصب المقيت له، وكم من رأي وطريقة كنا نظنها هي الأنسب، ومع تقدم الزمان واكتساب الخبرة في الحياة تبين لنا خلاف ذلك .
إن رأي الشخص ووجهة نظره، حول أمر ما تعكس شخصية الفرد وعقليته ومستوى وعيه وثقافته، وحتى روحه ونفسيته، فعن الإمام علي رضي الله عنه، أنه قال: (اللسان ترجمان الجنان).
إن مسألة أن يكون لكل منا وجهة نظره أو رأيه في حقيقة الأمر مسألة مهمة ودقيقة جدا، ولابد منها في كل نقاش وحوار، أما أن يكون الإنسان على الحياد دون أي رأي يذكر، فإنها حالة سلبية تماما، وتدل على ضعف شخصية الفرد، بحيث أنه لا يستطيع أن يكون لنفسه رأيا خاصا به يعبر به عما يختلج في أعماق نفسه، وما يختزن في عقله من أفكار وآراء وخبرة.
فالمشاركة في النقاش مع الآخرين وطرح الشخص رأيا معينا، هو أمر مهم وضروري جدا إذ من شأنه أن ينمي شخصية الفرد ويرتقي به إلى ما هو أفضل.
لو نظرنا في اختلافاتنا نجدها في الغالب على أمور تافه يمكننا حلها دون مشاكل، أو خلاف في أمور نحن بعيدين كل البعد عن إصدار قرار لها، سواء كان في الشأن السياسي أو الاجتماعي أو غيرها، ومع ذلك تجد أننا نختلف ونتخاصم وليس بأيدينا تطبيق لأي حل نطرحه.
أن تبادل الآراء مهم لتطور الإنسان والحياة، لكن ضمن أطر الموضوعية، وبعيدا عن الأغراض الشخصية، فمن المعيب أن ننتقد شخصا ما أو سلوكه أو عمله لأننا لا نحبه مثلا، أو لأن موقفا ما حصل بيننا وبينه، ترتب عليه أن نحقد عليه، فيأتي النقد تنفيسا وانتقاما وانتقاصا منه.
علينا نتعلم فن الاختلاف، وكيف نقبل الآخر وأفكاره وآراءه، بكل هدوء ودون موجة هستيرية عصبية، الحياة جميلة ومن الصعب أن نعيش بلا اختلاف، فوجهات النظر ستكون رائعة، لو تم إبدائها بأدب واحترام، لهذا نحن نحتاج مع فن الاختلاف تعلم فن الحوار والإقناع.
لا أعلم لماذا البعض ممن تختلف معهم بالآراء والأفكار يشعر بالإهانة، ولا يتقبل وجود مختلفين معه، فيرتفع صوته وضغطه، وكأن العالم من حوله يجب أن يستمع وينصت لما يقول دون تردد.
لنتعلم فن الاستماع كي نتقن فن التحدث، والوصول إلى الغاية والمرتجى من الموضوع، وتذكر انه فوق كل ذي علم عليم، فلا تتصور نفسك انك على معرفة وعلى صواب، فقد تخطئ وقد تسهو وقد يكون رأيك متسرع، وربما ضعيف الحجة فلا تتمسك برأيك، إن كان خصمك لم يخالف الدين ومن ثم العادات والتقاليد.

























الاسم: أيمن هشام محمود عزريل
جوال رقم: 0599549301
E-mail: uzrail@hotmail.com
فلسطين

احترام الذات



احترام الذات
بقلم: أيمن هشام عزريل
من أهم المبادئ والمفاهيم التي يحتاجها الإنسان في عمره، وجميع حياته، هو الاحترام المتبادل، فهو الإطار العام في الحياة، بالدرجة الأولى، من خلال التعاطي مع الآخرين في المجتمع، لقد أكدت جميع الأديان على احترام الذات، و بالذات الدين الإسلامي الحنيف، ضمن آيات وأحاديث تحث الإنسان أن يرتقي بالتعامل مع الآخرين، و يبقى محافظ على إنسانيته و إنسانية الآخرين.
و لكن يوجد من يطبق مبدأ الاحترام ليس من اجل المبدأ، وإنما لعلاقة تبادلية غير مبنية على أسس، الهدف المنفعة، و هذا مما جعلني أتساءل في نفسي هذا السؤال، هل يتم احترام المقابل قبل معرفته أم بعد معرفته؟
توجد نظريتين من وجهة نظري المتواضعة ضمن هذا المفهوم، وهما الأكثر شيوعا و استخداما في المجتمع، النظرية الأولى، التي تؤمن أن كل إنسان يستحق الاحترام إلى أن يثبت عكس ذلك، أي أن الشخص لا يحتاج أن يكون معروفا من قبل الآخرين لكي يحترم و يقدر على أساس معرفتهم به و إنما هو يستحق الاحترام لأنه إنسان مثل الآخرين، (أي لم يثبت انه لا يستحق الاحترام).
أما بالنسبة للنظرية الثانية، فهي تؤمن بالعكس تماما، أي أن الفرد لا يستحق الاحترام إلى أن يثبت عكس ذلك، فنجد الكثيرين ممن لا يحترمون الآخرين، لأنهم مجهولين بالنسبة لهم، ويعتمدون الاحترام والتقدير فقط للأفراد الذين اثبتوا جدارتهم، بحصولهم على هذا الحق الإنساني، لاحظ أن هذه النظرية مبنية على مبدأ سوء النية، أي أن الشخص يبني على أن المقابل (المجهول) غير جدير بالاحترام، وعندما يثبت عكس ذلك سيحصل علية، أما بالنسبة للنظرية الأولى فهي مبنية على حسن النية، أي أن الشخص يبني على أن المقابل (المجهول) يستحق الاحترام و في حالة إثبات العكس يسلب منه هذا الحق.
إن فكرة ربط الاحترام فقط للأفراد الذين هم معلومين من قبلنا، أو مع الشخصيات التي لها حضور اجتماعي (معروفة أو بارزة)، هي فكرة خاطئة، تعبر عن قلة الخبرة بالتعامل مع الآخرين، فكثير منا ما يستخدم المثل القائل (الذي لا يعرفك يجهلك)، وهذا معناه بأن الشخص لم يعرف قيمة المقابل إلا بعد أن يتعرف على قيمته و مكانته.
 إن أسلوب التعالي بالتعامل و تجاهل الآخرين، لا يعبر عن المكانة الرفيعة للشخص و إنما يبين أن هذا السلوك هي نتيجة لوجود الشخص في مكان اكبر من حجمه، في السابق كانت الشخصيات تبرز في المجتمع، نتيجة عملها في مجال معين، مثل  العمل العلمي أو الإداري أو الديني أو السياسي، أي إنجازات الشخص و اجتهاده في مجاله، الذي جعله يصبح ذو مكانة اجتماعية معروفة، أما الآن فالحالة أصبحت معكوسة، لان اغلب الشخصيات البارزة الآن هي نتيجة عملها من اجل إبراز نفسها، وليس من اجل عنوانها الذي تُعرف به.
إن فكرة العمل من اجل البروز بالمجتمع، واخذ مكانه خاصة (مختلفة عن البقية)، هي نتيجة احد السببين، إما بسبب نقص بالشخصية الذي يجعل الإنسان يشعر أن مكانه و حجمه الطبيعي في المجتمع اقل من الآخرين أو بسبب الأطماع الشخصية، أي من اجل أن يستغل الإنسان المكانة أو المنصب الذي يريد أن يصل إليه، و إن يدل هذا على شيء فيدل على أن المظاهر لازالت تلعب دور مهم في المجتمع، وخصوصا لدى الشخصيات الاجتماعية، التي تعتقد نفسها مميزة عن عامة الناس، وأن من يملك ثروة أو مركز وظيفي يستحق الاحترام من اجلها.
وبالتالي أصبح لدينا علاقة طردية، ما بين الاحترام و الحضور الاجتماعي، ضمن نسيج أو ثقافة المجتمع، التي هي أشبه بمغناطيس كبير، تجذب أفراد المجتمع من خلال الضغط الاجتماعي، الغير مباشر على الفرد في مجتمعه، كمثال المظاهر في أيامنا هذه، من يرتدي بذلة أنيقة وساعة يدوية غالية الثمن، يلفت الانتباه أكثر من الشخص الذي يرتدي ملابس عادية بسيطة، كذلك مثال، هناك بعض العوائل يعود نسبها إلى عشائر أو انساب عريقة ومعروفة، تعتبر نفسها مميزة وأفضل من غيرها، يجعلها تعتقد أنها أفضل من الآخرين.
فكم منا تقرب إلى هذه الشخصيات الجميلة، واكتشف أنها ليست جميلة، فهي شخصيات شمعية، وهي شخصيات تذوب وتنكشف كلما تقربت منها، وترى حقيقتها من الداخل و ليس صورتها من الخارج.
























الاسم: أيمن هشام محمود عزريل
جوال رقم: 0599549301
E-mail: uzrail@hotmail.com

وحشية البشر من تلوث أفكارهم



وحشية البشر من تلوث أفكارهم

بقلم: أيمن هشام عزريل
من أخلاق الإنسان الصادق مع الله تعالى ومع نفسه، أن يكون حريصا على التعاون الخالص المتين، ووحدة الصف والكلمة والهدف، مع تجنب ما يؤدي إلى الضعف والفرقة، والعجز.
والعجز الحقيقي هو عجز الروح عن مواصلة الحياة بشكل صحيح، كثيرون لديهم كل شيء، وليس لديهم حالة صفاء، وهذا أمر يسبب لهم عجزا نفسيا شديدا.
فالإنسان بمجرد أن يفقد الوصل مع ذاته يفقد الوصل مع الكون ومع الله، وأن تعرف من أنت وما هو هدفك في الكون، وعلى أي أساس أنت موجود، فهذه مسالة تجعل قدمك على ارض ثابتة في الحياة.
إن كل التشويش الذي يقوله الإنسان هو في الأساس، تشويش بفعل أفكاره وحيرته من الداخل، وهي من الأضرار والأمراض الخطيرة على قوة ووحدة الأمم والشعوب، نشر الشائعات وبث الوقيعة بين الأفراد، وترويج الأراجيف والأكاذيب والمفتريات في الصفوف والمجالس والتجمعات.
للشائعات أخطارها على الأفراد والمجتمع والأمم والشعوب منها: شق الصفوف والفتنة والتناحر والكراهية والوقيعة بين الناس، وإفساد العلاقات بين الأخوة والأقارب والأصدقاء، وهدم القيم المثلى والأخلاق الحميدة، والتخريب وإهدار الدماء، فضرر الشائعات أشد من ضرر القتل لأن الفتنة أشد من القتل.
تعالوا نقف مع القرآن الكريم ونتدبر قوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)، سورة الحجرات 6،  وقوله تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُون(، سورة النور 19.
 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال سول الله صلى الله عليه وسلم: (كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع) رواه مسلم .
لكننا قد نحتاج إلى أن نغمض عيوننا، ونتأمل ماء ساكنا، ووردة واقفة بهدوء، تدخل إلينا إحساس بالهدوء، مشكلتنا فعليا أننا فقدنا العلاقة بالكون، وبذلك ضاع ما بداخلنا وكل الذي نحتاج إليه هو إعادة الوصل، إن الإزعاج البشري اكبر تلوث قد يصيب الإنسان، وبكل أسف نحن لا نسمع إلا أصوات بعضنا وأصوات ما يحيط بنا، أضف إلى ذلك الثرثرة البشرية التي أصبحت سمة عامة في الإنسان، كل الذي نحتاج إليه هو عمل صيانة للعقل والروح،شخصيا أؤمن بالعلاقة مع الشجرة أن الشجرة أكثر مخلوق ساكن ثابت في الكون، إن تأمل شجرة ومحاولة أن تكون مثلها ولو لعشر دقائق في الأسبوع، سيخلقان فرقا في نفسك   .
إن الإشاعات تكبر وتكبر وتتضخم، وتروج وتنتشر طالما وجدت آذان تصغي إليها، وألسنة ترددها وشفاه تنقلها، ونفوس مريضة حاقدة تتقبلها وتصدقها، اللهم أحفظنا من كل سوء        .


الاسم: أيمن هشام محمود عزريل
جوال رقم: 0599549301
E-mail: uzrail@hotmail.com
فلسطين

سراب النجومية الزائف



سراب النجومية الزائف
بقلم: أيمن هشام عزريل
تأتي النجومية نتيجة إبداعات كثيرة، ولها مجالات متعددة ومفاهيم مختلفة في الحياة، مثل الفن والأدب والرياضة والعلوم والسياسة وغيرها من المجالات، ولبلوغ السلم بجدارة وامتياز يتطلب توفر الموهبة الحقيقية والكفاءة عند الشخص للتميز والعطاء الإبداعي ليكون نجما، وقد ساهم إنشاء الفضائيات مع نشاط الدعاية والإعلان، وشركات الاتصال، ما يصح أن نسميه تزاوج المال والإعلام، جنبا إلى جنب مع تزاوج المال والسلطة، وتزاوج المال والتعليم، في مشاريع وإن كانت مشروعة في ظاهرها، إلا أن هذه الزيجات أسفرت عن معادلات جعلت تربية النشء في آخر اهتمامها حين جعلت الاعتبار الأول للتصويت عن طريق شركات الاتصال، وحين رصد لهذه البرامج رأس مال ضخم ليس لإنشاء جامعة علمية أو عسكرية أو أكاديمية للفنون ترعى الموهوبين، وإنما أنفق هذا المال في ديكورات ضخمة  تخطف الأبصار، وتأخذ بمجامع القلوب، أعني قلوب من شغلت هذه البرامج ليلهم ونهارهم، كما يظهر واضحا في حجم دقائق الدعاية والإعلان لهذه البرامج لصالح الشركات الراعية، تلك الإعلانات التي تشكل فواصل صارمة وملحة على سمع المشاهد وبصره، ويظهر ذلك بشكل صارخ في استقطاب لجان تحكيم من النجوم تتصدر هذه البرامج بصورة – وإن حاولت إكسابها طابعا أكاديميا- تكشف عن وجهها الحقيقي حين لا يسمع المشاهد نقدا جادا، فمن مقاطعة أعضاء اللجنة أحدهم للآخر، وأصوات ضحكاتهم حين تعلو، إلى خروج عن موضوع البرنامج الهدف، الأمر الذي يفقد هذه البرامج الكثير من هيبتها، فكفى بها من فتنة! حين تتصدر صورة نجم وعلم بلاده في وجه صورة نجم آخر وعلم بلاده أيضا، ولا أنسى حين اختلفت معلمتان (وليس تلميذتان) في واحدة من المدارس، تنتمي أولاهما لبلد أحد المتسابقين، فيما تنتمي الثانية إلى بلد متسابق آخر، ولنا أن نتخيل انعكاس ذلك على بقية الموظفين في هذه المؤسسة أو تلك من مختلف الجنسيات، وأي رسالة يمكن أن يحملها مثل هذا الخلاف.
على أن الأمر الأكثر خطورة هو الرسالة التي تحملها هذه البرامج للنشء حين يجدون بعض رفاقهم يتصدرون الفضائيات دونما إنجاز حقيقي، فما يقدم ليس أكثر من تقليد لمطربة أو مطرب رحل أو ما زال حيا يرزق، فما الذي يلقى في روع الشاب/الشابة المتلقيين حين يصبح أحد رفاق الدرس نجما طارت بأخباره الركبان في غضون أشهر قلائل، وهي نجومية صنعتها أم كلثوم - مثلا- في نحو سبعين عاما؟ أي قيمة تبقى بعد ذلك للدرس والبحث والتحصيل، إننا في عصرِ السرعة في كل شيء، في إيقاع الحياة، والاتصال، والشهرة والنجومية التي تتمخض عن نجم يشبه فقاعة صابون تكبر وتطير في الأفق لتتلاشى، وتبدأ الكرة من جديد مع نجوم آخرين، تلك النجومية الزائفة التي تدعو إلى استسهال كل شيء طالما أن المال – وليس الموهبة أو العلم - هو السيد والحكم والنصير.
ولو تأملنا واقع صناعة النجومية، في خضم الانفتاح الكوني والمد الاتصالي الهائل الذي أحدثته ثورة المعلومات والتقنيات التكنو الكترونية التي يعشيها العالم اليوم، في اختصار المسافات وتقليص الزمن للتعرف على منجزات الشعوب وإبداعاتها والتي أصبحت تفخر بنجومها وأبطالها الذين ساهموا في التعريف ببلدانهم، بل تمكنوا من دعم الاقتصاد والمساهمة في حملات إنسانية على المستوى المحلي أو العالمي، فالبعض يتم اختيارهم من قبل المنظمات الدولية ليكونوا سفراء للسلام والطفولة والتنمية لما لهم من حضور لدى الأوساط الشعبية الواسعة.
إن صناعة النجومية قد أضحت اليوم مجالا احترافيا مهما تقف وراءه مؤسسات وإدارات تضع الخطط والأهداف وتوفر الآليات والإمكانات والوسائل التي من شأنها أن تساهم جميعا في احتضان المواهب وتنميتها وإطلاقها في الوقت المناسب لتغدو أرقاما مهمة في دائرة التنافس والتميز والعطاء الذي يلفت الانتباه ويحقق التأثير لدى الجمهور، وهذا يتطلب منا أن نعي أولا أهمية صناعة نجوم الوطن واحتضان الطاقات والكفاءات المبدعة وندرك أهمية الاستثمار في التنمية الإبداعية والبشرية لان التطور في المجالات كافة يعتمد على أصحاب المواهب من المبدعين الذين يضعون عطاءهم وانجازهم في خدمة الوطن، لتتضافر الجهود ونعيد النظر بحماية المواهب الوطنية ورعايتها ونقول كفى هدرا لهذه المواهب الحقيقية الثمينة والطاقات الإبداعية، إن بلدنا يزخر بالمواهب المميزة وفي مختلف التخصصات ولكن لم تجد هذه الطاقات طريقها نحو التألق والحضور ولم تأخذ فرصتها من الاهتمام ويبقى السؤال قائما متى نجيد صناعة النجم في بلدنا؟















الاسم: أيمن هشام محمود عزريل
جوال رقم: 0599549301
E-mail: uzrail@hotmail.com
فلسطين

النفاق الاجتماعي وأثره على المجتمع



النفاق الاجتماعي وأثره على المجتمع
بقلم: أيمن هشام عزريل
النفاق الاجتماعي مرض نفسي يعتري صاحبه، يجعله غير قادر على التعبير بكل صراحة عما في داخله، وهي صفة سيئة للغاية، وهي من الظواهر السلبية المنتشرة والآفات الاجتماعية الخطيرة، التي تتفشى وتتفاقم في مجتمعاتنا، وبالنظر إلى هذا المرض الاجتماعي الخطير، والذي يفتك بقيم المجتمع ومبادئه وحضارته، ويضعف من إنتاجياته، وما يتركه من آثار ضارة، مع الأسف زادت هذه الصفة بشكل واسع جدا، وسادت بكل الحالات، وخاصة الاجتماعية منها، فالمجتمع يجب بنائه على الأمان وعلى الصدق والمحبة، وأسس قوية من الاحترام والثقة والاهتمام به، هذه الظاهرة التي تكاد تكون عالمية، لكنها تنشط في المجتمعات الفقيرة والمتوسطة الثقافة وغالبية سكانها يعانون من البطالة وأمور أخرى، تبين من تجارب الحياة الإنسانية، أن المدرسة التربوية الأولى هي البيت والعائلة، ومن ثم البيئة وما يرافقها من تنوع، فنحن أصبحنا نبيع ما لا نملك من المشاعر المختلفة بشتى الألوان، لنضرب بها عرض الحائط جميع القيم الإنسانية النبيلة، كما أصبحنا نجيد إنفاق السلع الرديئة بالولاء الكاذب والتهنئة المزيفة، لنكفر بالجوهر ونؤمن فقط بالمظهر، نحارب الصدق ونرتبط بالكذب، نجد أن النفاق الاجتماعي الخطير يظهر، في احتفالاتنا ومناسباتنا المختلفة، والتي تعج بتكاليف ضخمه، لتنتشر بالمجتمع بين جاهلهم ومثقفهم، فالغالبية منا يجيد النفاق والمداهنة والتملق.
المأساة هي أننا غارقون في الدجل والرياء والزيف والخداع، ومسح الجوخ والولاء الكاذب والسطحية الفارغة، وتخلينا عن الكثير من قيمنا الإنسانية والدينية النبيلة.
إن النفاق الاجتماعي يتجسد بالدعايات الكبيرة والتهاني الأسبوعية، وشكر الشخصيات الاعتبارية البارزة ذات الشأن والتأثير، عدا عن مظاهر البذخ في الأعراس والمناسبات الاجتماعية المختلفة، عملاً بالقول "شوفوني يا ناس".
ما يجري في مجتمعنا هو أمر مؤلم وشيء محزن ومقلق، فقد خدعتنا المظاهر، وشدتنا الفتن، واستبدت بالناس الأنانية، واختفت روح الجماعة، وتلاشت المحبة والمودة الخاصة، وغاب الوفاء، واستشرى حب المال، وبات النفاق أمرا طبيعيا، بينما صار الصدق مرفوضا وعملة نادرة، ومن يسلك طريق الحق ويتبع الصدق نهجا في عمله وتعامله وسلوكه وأفكاره وقيمه ومبادئه هو إنسان غريب وشاذ عن القاعدة وليس من أبناء العصر.
فلا بد من طريقة ووسيلة ناجحة في اجتثاث هذه الكارثة الأخلاقية الاجتماعية من مجتمعاتنا، والتي هبطت بنا إلى مستوى الدرك الأسفل من الأمم الحاضرة، نحن نعيش الآن أسوأ العصور في التاريخ العربي، فنحن الآن ومع الأسف في كل أنحاء العالم بلا استثناء نعاني من التخلف الحضاري.
فأصبحت هذه الظاهرة ملحوظة، وانعكست على المجتمع وأصبحت إحدى سماته الأساسية، نفاق في العلاقات، في التعاملات، في العمل، في التصرفات، في الأخلاق، نفاق إنساني حتى في الحب، في الصداقة، وعلى ارض الواقع هو كذب بكذب، والغاية أصبحت تبرر الوسيلة، نفاق فوق كل حدود المجاملة، وأصبح طبيعيا ومقبولا جدا ومطلوبا، فنشاهد الناس تصلي في المساجد وفي الصفوف الأمامية، ولكن على أرض الواقع نجد المعاملة تختلف تماما، عما تم تأديته من عبادات.
ويبقى السؤال إلى أين سنصل...؟ وإلى متى سنبقي في هذا الآفات...؟.
هنالك قول مأثور يقول (لا خداع كخداع من تأتمنه فيخونك).







الاسم: أيمن هشام محمود عزريل
جوال رقم: 0599549301
E-mail: uzrail@hotmail.com
فلسطين

الاثنين، 17 يونيو 2013



الإنسان يسمو بالإسلام
بقلم: أيمن هشام عزريل

إذا أردتَ أن تكون عزيزاً عليك أن تعلم أولاً أن العزة هي لله وحده، قال تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فلله العِزَّةُ جَمِيعَاً....) سورة فاطر 10، وقال:( الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلهِ جَمِيعاً) سورة النساء 139، وقال سبحانه: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ) سورة الصافات 180، فجعل الله العزة له وحده، وكذلك في قوله تعالى: (....وَلِلهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِه وَلِلْمُؤْمِنِينَ....) سورة المنافقون 8، فالعزة هنا هي لله سبحانه، فكل من اتصل بالله فهو عزيز لاتصاله به سبحانه، ومن هنا جاءت العزة لرسل الله ولعباده المؤمنين، ونعتز بالإسلام لأنه دين الله تعالى، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه (نحن قومٌ أعزَّنا اللهُ بالإسلام مهما ابتغينا العزةَ بغيره أذلَّنَا الله(، فالعزة من عند الله وقد أعزنا الله بدينه الإسلام، ومن ابتغى العزة بغيره أذله الله.
فبالإسلام يسمو الإنسان بنفسه فلا يعبد إلا الله تعالى ويتحرَّر من العبودية لغيره،
فالعزة تكون بطاعة الله سبحانه والقُرْب منه، والذلة والمهانة بمعصيته والبعد عنه، وأبى الله إلا أن يذل من عصاه، قال الإمام الشافعي: (مَنْ لم تُعِزُّهُ التقوى فلا عِزَّ له).
ولَمَّا فُتِحَتْ مدائنُ قُبْرُسَ، تَنَحَّى أَبُو الدَّرداءِ وجعل يَبكِي، فَأتَاهُ جُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبا الدَّرْدَاءِ؟ أَتَبْكِي فِي يَوْمٍ أَعَزَّ اللهُ فِيهِ الإِسْلاَمَ وَأَهْلَهُ، وَأَذَلَّ فِيهِ الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ؟ فقال أبو الدرداء: (مَا أَهْوَنَ الْخَلْقَ عَلَى اللهِ إِذَا تَرَكُوا أَمْرَهُ، بَيْنَا هِيَ أُمَّةٌ قَاهِرَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى النَّاسِ، لهم المُلكُ حَتَّى تركوا أمرَ اللهِ ، فَصَارُوا إِلَى مَا تَرَى).
والعلو والرفعة هي للمؤمنين بالله سبحانه، قال تعالى: (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين) سورة آل عمران 139، واللهُ وَلِيُّ المؤمنين، قال تعالى: (اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) سورة البقرة 257، وقال سبحانه: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ) سورة محمد 9، والنصر والعاقبة للمؤمنين المتقين، قال تعالى: (إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا....) سورة الحج 38، وقال: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ) سورة غافر 51.
فالشرف كل الشرف أن تكون عبداً لله تعالى، من أوليائه الذين يعملون الصالحات ويجتنبون المحرَّمات.
















الاسم: أيمن هشام محمود عزريل
جوال رقم: 0599549301
E-mail: uzrail@hotmail.com



الغرور والتواضع
بقلم: أيمن هشام عزريل
ليس في استطاعة أي شيء، القضاء على الأخلاق، مثل الغرور .. فإذا تسرب الغرور إلى رأس الإنسان، ماتت الروح الأخلاقية فيه، ولم يعد قادراً، على حمل رسالة الأخلاق الطيبة ... والغرور قد يصل إلى درجة في النفس، تجعل صاحبها منفوخاً ممسوخاً يدعي السلطة على الكون .. والتكبر، على الآخرين، ولم يعرف أو يدرك قيمة نفسه جيداً. 
فالتواضع، هو أساس نمو الأخلاق، فالإسلام حثنا كثيراً على التواضع، ففي تواضعك يرفع الله مقامك، وفي الحديث : من ساء خلقه ضاق رزقه.
 الغرور من أكثر الصفات التي كان يكرهها الرسول صلى الله عليه وسلم .. قال أنس بن مالك رضي الله عنه .. ((خدمت الرسول صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما سبني ولا ضربني ولا عبس في وجهي)) .. فلننظر إلى تواضع الرسول، فهذه أخلاق المسلم الصحيحة التي لابد أن نقتدي بها، فما بال الذي يسيء لمن أحسن له، لابد هناك خلل أو مرض نفسي، أو قلة الإيمان .. فالدين غذاء العقل، والأخلاق معروفة، حسب البيئة التي يتكيف بها، والتربية أيضاً لها دور كبير في السلوك، وكذلك العلم، والتفقه بالدين، فالأخلاق طريق النجاح، ومنهاج العمل، فالنبي صلي الله عليه وسلم كان قد بلغ القمة في الأخلاق، والكرم، والشجاعة، والأمانة، والإخلاص، والصدق وغير ذلك، وليس هذا فحسب، وإنما الأخلاق تعني الطريق الأفضل في الحياة، وليس التمرد أو حمل الضغينة للآخرين أو التكبر والغرور، الكرسي الذي يجلس عليه اليوم أو المنصب، غدا يفارقه لغيره،  هكذا الدنيا، فالغرور عدو الأخلاق الوحيد ونهايته الندم والانكسار.....

الاسم: أيمن هشام محمود عزريل
جوال رقم: 0599549301
E-mail: uzrail@hotmail.com