الثلاثاء، 11 يونيو 2013



لقد رحلت عنا
بقلم: أيمن هشام عزريل
الموت هو قدر من أقدار الله عز وجل، هو القدر الوحيد الذي نقف أمامه بخشوع ورهبه، والذي نؤمن به تمام الإيمان .. ونعلم بوجوده أينما نذهب، والقدر الوحيد الذي لا نستطيع تغييره بمرور الزمان، لذا أوصيكم ونفسي بتقوى الله جل جلاله، ففيه السعادة والفلاح والنجاة والفوز بجنة عرضها السماوات والأرض، لا شك أن حسن الختام والموت على عمل صالح أمنية لكل فرد منا، فهذا هو حال الدنيا لا أحد يبقى، وهذا ما علينا تقبله شئنا أم أبينا .
وأنا انسج هذه الكلمات أعترف وبصدق، أن ارتجفت وعيني دمعت، وتسارعت دقات قلبي، تأملت ملامحها وقسمات وجهها، إذ لا مجال للتعمق لتحليل شعورها وعما يدور في داخلها.
لقد ذهبت وحيدة هذه المرة، ربما لم يعد لديها الوقت لتأخذنا معها إلى الموت، وربما اعتقدت أن المكان الذي ذهبت إليه هذه المرة أبعد من طاقتنا على صحبتها، لا تدري إن كانت قد أخذت معها ما يلزمها كاملا: ثيابها، وكتبها، وفرشاة الأسنان .. لكن أكيد أنها ذهبت مكتملة ببراءتها، لقد ذهبت هذه المرة على طريقتها مع الموت، بلا شهود ولا جماهير، وإذا كان الموت قد انتظرها ليصير ما تريد، عندما رحلتي أصبح المكان غير المكان والزمان غير الزمان، تركتي وراءك مساحات شاسعة من الفراغ والذكريات الحزينة والسعيدة على حد سواء، منهم من يرحل بصمت وبدون أن يودعنا ونودعه، ومنهم من يرحل بكلمات وأهات ودمعات نذرفها حزنا على فقدانهم ووجعا على رحيلهم، ومنهم رحلوا ولكنهم ما زالوا موجودين في دنيانا رحلوا بأجسادهم فقط، ولكن ما زالت ذكراهم العطرة تسكن القلوب، فهم نحتوا ذكرى طيبه لهم في دفاتر ذكرياتنا، وزرعوا دروبنا زهرا ووردا وياسمينا لا نزال نستنشق عبيره ونستمتع بمنظره الجميل، فرحيلك ترك ألما وفجوة في حياتنا، لو جاءوا بمن في الأرض جميعا لا يستطيعون ملئها، ولكن ذلك هو الواقع .. فقد رحلت دون عوده،
إلا أنني أحسست بعمق الكارثة في رحيلك، بعد ما كنت أرعاها واطمأن عليها في مأكلها ومشربها ومذاكراتها ... بل أنني كنت أقوم الليل لأطمئن عليها أثناء نومها وهل هي مغطي جيدا ... أو رأسها علي المخدة من عدمه.

نعم لم أتأكد سوي اليوم من أن الفراق صعب ... وأصعب ما في الوجود، اعرف أن ما أتحدث عنه الآن لا يهم احد سواي ... ولكني علي يقين انه شعور كل أب وأخ وأخت وزوجه، تلك كانت مأساتي اليوم مع الفراق في ثوبه الجديد، وفي دموعه، وفي نفس الوقت في حرقته ... لذلك أنا لا ألوم احد ذرف الدمع من اجل عزيز له رحل عنه.
لكن نستسلم مذعنين لقضاء الله وقدره وعزاءنا أن نلتقي بهم في جنات النعيم بإذن الله.











الاسم: أيمن هشام محمود عزريل
جوال رقم: 0599549301
E-mail: uzrail@hotmail.com
فلسطين

الثلاثاء، 4 يونيو 2013



تشويه التاريخ
بقلم: أيمن هشام عزريل
ينقسم الناس في مجتمعاتنا العربية لعدة انقسامات سواء حزبية أو تنظيمية أو طائفية أو مذهبية، حيث نشهد اليوم اعتي الحملات العدائية الحاقدة ضد تواريخ وعادات شعوبنا ومجتمعاتنا العربية العريقة، هناك العديد من المتطفلين والجاهلين والكارهين والحاقدين، ممن يساعدون ويدعمون تلك الجهات البغيضة في حملتهم وحمل نهجهم وأفكارهم وترويجها وبث سمومها في المجتمعات وبين الناس، دون أن يشعروا بأنهم يسوقون لهم تلك السموم القاتلة والفتاكة والهادمة لشعوبنا، بل يظنون أنهم يحسنون صنعا، وأنهم قد جاءوا بشيء جديد ومتطور لبلادهم، وذلك بإطلاق الأحكام الجاهزة والكيدية من دون أي وعي، ومن دون أي بعد نظر أو تثبت من الأحداث والشخوص والظروف والمواقف، التي قد تضر بنا وبمجتمعاتنا.
وحول تحديد رؤية خاصة إلى التاريخ تاريخ شعوبنا العربية، كونها لا تؤمن بأية قطيعة بين الحاضر والماضي، ولأنها عاشت ما بين ما تحمله ذاكرتها الاجتماعية أو ما تناقلته من جيل إلى آخر! تنقسم الرؤية لتاريخنا، كون كل طائفة اجتماعية تستلهم شرعيتها ووجودها من تاريخ معين، أو من شخوص وأبطال معينين، فتمجد رموزها.
والأخطر في مجتمعاتنا، أن البعض من هؤلاء الجدد الذين اخترعتهم الأيام والظروف الجديدة، أصبحوا أولياء على أمور التاريخ، ونصبوا أنفسهم وكلاء عليه، فقد جعلوا من أنفسهم أولياء أمر التاريخ، يتكلمون باسمه، ويطلقون أحكامهم عليه، من دون أي علم أو منهج أو نقد أو رؤية عقلية.. إنهم يستخدمون ذلك لتبرير استحواذهم، على الحاضر ليسيّرونه على أمزجتهم، ويلغون ويهمشون ويحللون ويحرمون كما يشاءون.. الخ.
لقد احتكر التاريخ ثلة من الجهلاء ووعاظ السلاطين ورجال المذاهب والطوائف، ورهط من المتطفلين وأدعياء الإعلام، الذين يجهلون أبسط فنون الكتابة وأدوات النقد، التاريخ عندهم لم يعد تخصصات أو مناهج معرفة إنسانية واجتماعية، أو تحليل وثائق وكشف معلومات، أو تشكيل ذاكرة حقيقية أساسية للمجتمع، بل غدا مستلباً من هذا الطرف أو ذاك، وذلك ببثّ الأكاذيب، وتأليه الرموز، والتشويه والإساءة بغرض جذب المشاهدين والفضوليين وطالبي المتعة.
ولا أدري كيف أفسّر صمت المؤرخين المتخصصين والعلماء على كل ما يحدث وينشر، إذ لا إجابة منهم على أسئلة تتطلب معرفة ونقد وفكر وعقل! ويبدو أن الساحة قد جفت مع رحيل الكبار وضمور الصغار، بل ويبدو شبح التآكل بتزايد، إزاء تفاهة الطفيليين والدخلاء والمارقين والمحرفين والمتعصبين، الذين خربوا الثقافة المتمدنة، مع اجتياح الأفكار الجاهزة أو المعلبة.
إن التاريخ لا زال مستلبا من فقهاء، أو جهلاء، أو رؤساء، وسلاطين، بل ومستلبا حتى من أشباه شعراء وأدباء ومثقفين ومؤلفين وباحثين فاشلين، لتشويه الحقائق من دون أي إسناد أو توثيق علمي.
ومن المؤسف أن مؤرخين عرباً انحازوا لهذا الطرف أو ذاك، دون أن يدلون برأي أو نقد أو إيضاح للفصل بين الحقائق والأكاذيب، وما يكال من شتائم وسباب، ضد رموز على المنابر وقاعات المحاضرات.
إذا كان المؤرخون العرب الأوائل قد أنتجوا كتباً قيمة، وموسوعات رائعة أثارت انتباه العالم، وتابعها أغلب المثقفين والمهتمين، فإننا اليوم إزاء كتبة جهلة أو حملة شهادات مزيفة، أو أناس فرضوا أنفسهم على الميدان، وهم لا يفقهون إنتاج ورقة بحثية.
ولعل أخطر ما حدث في الثلاثين سنة الماضية، تحول الناس العاديين إلى سياسيين وقادة ومخططين وصناع قرار وأصحاب سلطة، ليس في المجتمع وحده، بل في الدولة ومؤسساتها، إن التحولات السياسية لا يمكنها أن تمضي قدما في سبيلها وطريقها الصحيح، إن بقي الأمر في أيدي هؤلاء المفسدين المتسلقين الذين يشوهون التاريخ، ويغيرون الحقائق، ويرجعون الحياة إلى الماضي.. كأنهم هم من عاشوا ذلك العصر بانجازاته وأمجاده.
.
















الاسم: أيمن هشام محمود عزريل
جوال رقم: 0599549301
E-mail: uzrail@hotmail.com
فلسطين


مرض العنجهية لدى الزعماء العرب
بقلم: أيمن هشام عزريل
العنجهية سلوك سلبي ومرض مستعص مواز لأساليب الزعامات التقليدية، وهي من مخلفات الرجعية والإقطاعية، وهو تعصب الشخص لرأيه وفكره، تحاول إقناعه وتغيير أفكاره، ولكنك تصطدم بعقلية متحجرة، لا تحيد عن فكره تشربها، وقرر عقله الباطن التمسك بها مدى الحياة، مثل هؤلاء المتواجدين في كل مكان، نجدهم أقرب ما يكونوا للعميان، حيث أن جميع الطغاة في العالم، قديما وحديثا، قاموا بإشاعة الرعب في نفوس العامة من الناس من خلال رسم شخصية أسطورية لهم بواسطة إعلامهم، وعبر العقاب الشديد الذي يتلقاه كل من تجرأ على الاقتراب من شخص الطاغية بالنقد أو التجريح أو السخرية، فذلك خط أحمر، قد يتسبب بقتل أو سجن أو التنكيل بكل من اقترب منه أو حاول تجاوزه.
وقد ابتليت منطقتنا العربية بزعامات قيادية لم تجني منها الأمة العربية، سوى الويلات كل الويلات على كل المستويات وعلى كافة الصعد، فلقد تأخرت الكثير من البلدان العربية وعلى كثير من المواقع من التقدم وتحقيق القفزات النوعية، والمادية التي تمتلكها بلدان أمتنا العربية، وعلى مدى أكثر من ثلاث عقود من الزمان بطريقة عنجهية.
وهناك بعض الأمثلة والدلالات، على خوف الحاكم ورعبه من تهكم وسخرية الناس أو الشعراء والفنانين من أي خطوة حمقاء يرتكبها هذا الحاكم، ففي عام 1955، أثناء إنشاء حلف بغداد المعروف لمواجهة الخطر السوفياتي، قدِم جون فوستر دالاس وزير الخارجية الأميركي لإقناع عبد الناصر بالانضمام للحلف، فبادره الأخير مستغربا: كيف أدخل في حلف لمواجهة ما تقولونه خطر يبعد عن مصر آلاف الأميال في وقت ما زال فيه العلم البريطاني مرفوعا على الأرض المصرية…؟، أجابه دالاس، المسألة بسيطة، في حين تنضم إلى الحلف، نقوم بإنزال العلم البريطاني ورفع علم الحلف مكانه…! قال له عبد الناصر، أتعرف، لو أنني فعلت ذلك لأماتني الشعب المصري في اليوم التالي من النكات تهكما وسخرية.
ولا ننسى أن رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي الذي اغتيل، قد تلقى العديد من التحذيرات والتهديد بالقتل، من قبل العديد من الرؤساء العرب بسبب سخريته منهم والتهكم عليهم من خلال رسوماته الكاريكاتورية اللاذعة.
طاغية سوريا حافظ الأسد، أسس منذ انقلابه عام 1970 نظاما أمنيا وعسكريا ومخابراتيا، ناشرا الرعب والخوف في قلوب الشعب السوري ومناوئيه من خلال السجن وإنزال أقصى أنواع التعذيب بهم، واعتماد أسلوب الاغتيالات والتصفيات الجسدية لمعارضيه دون رحمة أو هوادة، بدءا برفاقه بحزب البعث.
في العام 1980 وجد ألمع الصحفيين اللبنانيين سليم اللوزي، الذي كان يهاجم نظام الأسد عبر مقالاته مقتولا في منطقة مهجورة، وقد أذيبت يده اليمنى بالأسيد وغرست أقلام الحبر في أحشائه من المؤخّرة.
ولو قمنا بعملية تدقيق وتمحيص، في الأسباب التي أدت إلى أن تكون هذه القيادة متصفة بصفة العنجهية، فسوف تكون النشأة في مقدمتها بل من أهمها، ذلك لأن القائد عندما ينشأ ببيئة موبوءة بأنواع شتى من الأوبئة المجتمعية، سوف تكون النتيجة حتمية بأن القائد سيكون موبوء، والتي تتجسد في مجموعة من القرارات و السياسات التي يصدرها ويلجأ إليها، وهذه هي حقيقة من حقائق علم الاجتماع والتي ركز بها هذا العلم، على موضوع البيئة وما تحوي ونتيجتها في سلوكيات الإنسان في مسيرته الحياتية.


قال علي ابن أبي طالب : "ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر، إلا نقص من عقله"، أي شي نذكر وأي شي ننسى من العنجهية، وما حوت من فقر فكري وروحي وقبلها فقر مادي عشنا فيه، والتي انعكست سلبا علينا وعلى الأمة برمتها.



















الاسم: أيمن هشام محمود عزريل
جوال رقم: 0599549301
E-mail: uzrail@hotmail.com
فلسطين


الانتخابات...أمانة في رقاب المرشحين
بقلم: أيمن هشام عزريل
قبل الانتخابات بأيام قليلة، تعج شوارع الوطن، بلافتات وصور وإعلانات دعائية للمرشحين في الانتخابات في عموم محافظات الوطن الحبيب، كذلك المواطن، تكون حركته نشطة لأشخاص مقربين له، من المرشحين للانتخابات، وذلك بتوزيع مبالغ ومواد غذائية وغيرها على بعض العوائل المحتاجة والفقيرة مستغلين العوز والفقر والحاجة وأخبارهم، بأن السيد الفلاني أو الحاج الفلاني أو الأستاذ الفلاني أو الدكتور الفلاني سوف يرشح للانتخابات بعد أيام وهو يحتاج إلى تصويتكم في الانتخابات، وعندما يفوز الأستاذ سوف يساعدكم.
 إلا أن الذاكرة تختزن تجارب لا تبعث على السرور والاطمئنان، وقد يعود السبب إلى حداثة التجربة أو سوء نية الأحزاب السياسية ومرشحيها، الانتخابات من وسائل الديمقراطية وليست الديمقراطية نفسها، وهي قائمة على عقد بين طرفين: أن يطرح المرشح برنامجاً يهدف إلى تنفيذ مطالب الناخبين ليصوتوا له، وفي حالة إخلاله بأي شرط من الاتفاق يفقد الشرعية التي أوصلته إلى هذا المكان، لذلك، لا يمكن إلقاء اللوم على الناخب في حال فشل المرشح، أو الدعوة إلى أن يتحمل نتيجة سوء اختياره، فالاختيار يعتمد على شروط يجب الإيفاء بها، للحصول على الشرعية التامة.
أعود، تختزن ذاكرتنا تجارب محزنة مع المرشحين، أحدهم تعهد بأن يكون جسراً للناخبين، وأن ينتقل بهم إلى حال أفضل، التقيته قبل الانتخابات، وهمس «لا تنسونا»، الآخر اجتمع مع الناس وتعهد لهم بكل شيء، وأهمها أن بابه سيظل مفتوحاً، ولما وصل بأصواتهم، كان الرد حين يتم الاتصال به «الرقم المطلوب غير داخل في الخدمة»! لا أتوقع أن يكون المرشحون الجدد أفضل من سابقيهم، ربما سيكون الإقبال ضعيفاً على الانتخابات، وستضيع أسماؤهم وسط الضجيج، القوائم الكبيرة هي التي ستصعد بمرشحيها، موجة من خيبة الأمل تسود أوساط الناخبين، وغضب مكتوم بسبب الملايين التي أنفقت على الدعايات، وقد كُتبت عليها وعود موجهة للفقراء، والمعدمين، ومع ذلك فالانتخابات فرصة للتغيير والانتقام، التغيير للبحث عن البديل، الذي يمكن أن يقدم عملاً مقنعاً وأكثر جدية، والانتقام من هؤلاء الغشاشين الذين اختفوا وسط تردٍّ واضح في كل المجالات، ولم يظهروا إلا للتبرير، وحتى هذا المجال لم يبرعوا به.
لذا يجب أن تتفق تلك النوايا على آلية عمل واضحة، تستلهم التجارب الماضية التي عاشوها غيرهم، لنترك من خلالها حالة الفشل التي سببت لنا الكثير من المشاكل القاسية، التي حجمت من قدرتنا على التفكير بمستقبل أكثر إشراقا، لتحقيق انجازات تسهم في بناء البلد وتحقيق الأمنيات في خدمة المحافظات، التي تحتاج إلى الطاقات والكفاءات لخدمتها .






الاسم: أيمن هشام محمود عزريل
جوال رقم: 0599549301
E-mail: uzrail@hotmail.com
فلسطين


عدالة مفقودة
بقلم: أيمن هشام عزريل
العدالة مبتغى وهوى النفس البشرية وغاية سامية تسعى المجتمعات المتحضرة لتحقيقها، والتي نصت عليها جميع القوانين والأنظمة في العالم وهي العدل والحرية والمساواة، على أن الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو الدين، رحم الله امرئ عرف قدر نفسه ”مقولة تحمل من الحكمة ما تحمل وقد قالها الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز حفيد الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه والذي نهل من جده وتاريخ جده الكثير مما وضعه في مصاف معيار العدل والعدالة في تاريخ البشرية، وقد قال تلك المقولة أو الحكمة بحق ابنه الذي حاول أن يشتري أو اشترى خاتما بألف دينار، فأجبره على بيعه وشراء خاتم بدينار، ويكتب عليه تلك المقولة لتردعه عن محاولة الترفع على البشر وتمييز نفسه عنهم، هذا الجانب هو المفقود عندنا، العدالة التي افتقدناها منذ عشرات السنين ولو كانت هذه العدالة سائدة في بلادنا العربية، لكانت عندنا الحياة الكريمة والحرية في النقد والتعبير.
 هناك مجتمعات تعيش تحت وطأة الاستبداد والاستعباد والتفاوت الاجتماعي الفاحش، بالإضافة إلى التزييف والتزوير والاستعلاء الزعاماتي والعائلي، وذلك بسبب طغيان الرعب والخوف والإرهاب وشيوعه في المجتمع / المجتمعات من قبلِ الأجهزة الأمنية والمخابراتية والبوليسية والتجسسية لأنظمة القمع والاستبداد، هذا المجال هو أحد المجالات التي يمكن أن ينطبق فيها مبدأ فقدان العدالة والمساواة بين البشر حين يفقد الموقع أو المنصب من هم قادرون على رفعه ويحصل بدلا منهم على من ينزله إلى أسفل المواقع والدرجات والمحصلة الأخيرة، لكل ذلك هو المزيد من الخسائر.
يبدو أننا ننظر من خلال ضباب، أو بدون نظارة طبية، تجعل الصورة أكثر وضوحا، وأقرب للفهم ونعتقد مخطئين أن التجرد هو أساس العمل عندنا، وأن العدالة هي المعيار ولكن الحقيقة التي تزداد يوما بعد يوم تثبت أن ذلك فهم نظري مجرد، لا يمت للحقيقة بصلة وأن من الواجب علينا محاولة فهم الصورة كما هي عليه وليس كما يجب أن تكون، وما هي عليه يحمل عدم المساواة وانتفاء العدالة أما ما يجب أن تكون عليه فيحمل ترسيخ العدالة والمساواة المفقودتين.
لذا يضطر بعض الناس إلى المعارضة والمجابهة والانتقاد والرفض لهذه الأوضاع السقيمة، عبر الكتابات الإيمائية والصيغ غير المباشِرة، أو عن طريق ضرب الأمثال والحكم الفلسفية والسياسية والتاريخية، عن السلاطين المستبدين، وعن ظلمهم وطغيانهم وعدوانهم على المجتمعات، و عن نهبهم للثروات الوطنية التي هي أساسا ملكا للمجتمعات.
فالعدل كما قيل «أُس الملك» ويقول ابن حزم «العدل حصن يلجأ إليه كل خائف» فالشعب خائف على مستقبله، وخائف لان العدالة قد فقدت، واهتزت ثقة قطاع كبير من الناس بالدولة ومؤسساتها، ويجب استعادة ثقة الشعب وخاصة قطاع الشباب، فهم بناة المستقبل، ويأتي في مقدمتها ترسيخ مفهوم العدالة وأيضا تكافؤ الفرص، بالتطبيق العملي فبذلك تحميهم وتحافظ عليهم.
يقول الزهاوي العدل كالغيث يحيي الأرض وإبله والظلم مثل النار في القصب.




الاسم: أيمن هشام محمود عزريل
جوال رقم: 0599549301
E-mail: uzrail@hotmail.com
فلسطين


"عقدة الغرب"
بقلم: أيمن هشام عزريل
أينكر أحد في عالمنا العربي وعلى مدى سنين طويلة، أن الغالبية من مجتمعاتنا العربية والإسلامية تعاني من عقدة، والتي تتمثل في التبعية وما يمكن تعريفه "بعقدة الغرب"، ثمة أزمة محزنة ومخزية مرت ولا تزال تمر بها الأمة العربية من محيطها إلى خليجها، ومشهد ذلك ما يشهده العالم العربي والإسلامي هذه الأيام، من تصاعد موجات وهجمات الإساءة للمقدسات الإسلامية، ولشخص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص، ومع كل ما يفعله الغرب بنا، في ضل هذا كله هل الأمة اليوم، في كامل الوعي بما يحاك بها، وما يخطط له بالليل والنهار من طرف الأعداء، "ونذكر من بين الأعمال التخريبية، التشكيك في الثوابت العقدية للدين الإسلامي، والتطاول على مقدساته، بدعوى تحري النزاهة والموضوعية، وكذلك الطعن في الحقائق التاريخية التي تعلقت بالحضارة الإسلامية، بدعوى التزام مقتضيات النقد العلمي"، فكل ما يفعله الفرد الغربي يعني التطور، وهذا هو عمى الانبهار بكل ما هو غربي أو يدور في فلكه ويصدر عنه، وكل ما نفعله نحن العرب، لا يعدو كونه تقليد اعمي، هو التبعية الغربية، فأين أجيالنا الحالية من بطولات رجال، صنعوا مجد هذه الأمة وشيدوا صرحها بالعلم والسيف، بدأ بالرسول الكريم - الذي يهان في الآونة الأخيرة - وسيرته المجيدة وصحابته الأخيار، فلابد من إعادة الاعتبار للتربية الصحيحة و تعليم الأجيال على العطاء والتضحية، لكي يشيد صرح هذه الأمة من جديد، لكي تحمى من الغزاة، ولابد من أن تتشكل الروابط الثقافية ضد القيم الغربية، والمعايير الغربية، التي يراد لها أن تصفي هويتنا العربية والإسلامية، فضلا عن استبعاد قيم الإسلام أو قيم الوحدة العربية، أو قيمنا العائلية والأخلاقية.
ومما لا شك فيه أن الغرب الاستعماري، قد أحرج مؤيديه، وحلفاء حضارته كثيرا، ووضعهم في كثير من المراحل في الزاوية الصعبة، حيث باتوا في مواضع لا يحسدون عليها أخلاقيا ووطنيا، بما يتهمون فيه من عمالتهم، لهذا المعتدي ضد شعوبهم، وبعد أن تكشفت الأحداث عن وحشية الغرب الفظيعة.
يتوجب على العرب وغيرهم من أبناء هذه الأوطان، بعد ما وصل بهم السيل الزبا، التوقف عن الاندفاع العبثي وراء الغرب، بدلا مما يقوموا به ببتر لقراءات في التاريخ، وتحريف المصطلحات والمفاهيم عن موضعها، وتزوير الحقائق، فيسمو الخيانات الجماعية بالثورات، ويقرأ التاريخ العربي والإسلامي، بعين الدجال الأعور، حيث تصبح الامبرياليات الكلاسيكية والصليبيات والتلموديات والماسونيات واللصوصيات مساعدة وتدخلا إنسانيا، من اجل الحضارة والإنسانية وحماية الشعوب – إلى غير ذلك من البهتان، البدء بالتفتيش مجددا عن أوطانهم، والتعرف عليها وعلى مكوناتها، من بشر وتاريخ وثقافة وموارد وطاقات، والتفتيش عن سبل جديدة لإعادة صياغتها بما يناسب، ويمكنها من دخول العصر، ويحولها من أشلاء أوطان، إلى أوطان حرة يقطنها مواطنين أحرار، يستعيدون فيها إنسانيتهم المستلبة، وبغير ذلك سيجدون أنفسهم خارج حدود الأوطان مجددا.
فلتكن أحلامنا كبيرة , وليكن همنا أكبر، لنقل مثلا أننا نريد أن تفتح روما كما فتحت القسطنطينية، فإن الغرب يخاف فعلا أن تفتح روما.










الاسم: أيمن هشام محمود عزريل
جوال رقم: 0599549301
E-mail: uzrail@hotmail.com
فلسطين


أصحاب العقول الفارغة
بقلم: أيمن هشام عزريل
لكل منا عقل يفكر به، ويقرر به، ويعمل به، ويتعلم به، وينتج منه، فأصحاب العقول الايجابية المليئة تجدهم، دائما متفكرين، ودائما معطائين، ودائما منتجين، لأن العقل هو المحور والموجه للبناء، لتلك الخلافة، فالحضارة تقوم على عقول نيرة راسخة تنطلق من أرضيات صلبة، فالإعلام بكل وسائله أصبح له دور رئيسي، وكبير في التلاعب بالعقول، والتأثير على الشعور والمشاعر، وذلك من خلال اختلاق واستعمال مختلف الحيل الكلامية، ورسم صور كاذبة، وتمرير التلفيقات المختلقة، عن طريق ربطها بجزء بسيط من الحقيقة، ولعل إعلامنا العربي بجميع أنواعه سواء الحكومي منه أو الفضائي، خير مثال على ما يحدثه الإعلام من خلل كبير في التصورات والأحكام، والتي نجدها واضحة جلية من خلال سيل الرسائل الإعلامية الموجهة، والتي تهدف إلى زعزعة استقرار العقلية العربية، لكي تؤمن بالتغيير السلبي، أكبر دليل على ذلك، والمدارة بحرفية تامة تغييب الرأي الحر، وسلب الإرادة الحرة، فخيار المقاومة أصبح إرهابا، وتمسك المرأة المسلمة بعزتها وعفافها وحجابها، أصبح تخلفا، والزج بها في غياهب كل مجهول، أصبح تقدما، مع ذلك صدق بهذه المقولات أصحاب العقول الفارغة.
ولكن العجب الأكبر، والأكثر خطرا، والذي يحز في النفس حقيقة هو الانقياد الأعمى والبليد من قبل أصحاب العقول الفارغة ممن بلغ سن الرشد، ولا زالت روح المراهقة، بكل ما تعنيه هذه الكلمة، تدب في دمه وأوصاله، لهذا الحد تعمل وسائل الإعلام عملها المشين في عقله، وفي مفاهيمه، وفي اعتقاده، حتى تجعله يحسب كل صيحة عليه، أين الثبات أين الشخصية السوية التي تحلل بوعي، وتدرس بروية، وتراجع بدقة، قبل أن تصدر حكما تجاه أي حدث يثار.
ومن تأمل هذا الأمر حق التأمل، وجد أننا أمام عملية خطيرة يراد من خلالها إحداث تغيير معرفي لعقلية المسلم، ولذلك نحن بحاجة ماسة لزرع الثقة بالنفس المسلمة, وتربيتها وتعليمها أكثر مما هي عليه، وإذكاء روح التحدي، وروح المنافسة، والثبات على المواقف التي ترتكز على عقيدة صلبة، وراسخة، لان التغيير الذي تُحدثه هذه الوسائل لم يأت إلا من خلال الضعف الحاصل في تكوين الأفراد، وضعف بنائهم الذاتي المتمثل في عدم تغلغل واستقرار مكونات ثقافتهم في شخوصهم، وهذا الأثر البالغ التي تحدثه هذه الوسائل، نجد انه يؤثر أكثر في المراهقين، ومحدودي الثقافة الأصيلة لمجتمعهم وقيمهم الإسلامية، مما جعلهم أكثر عرضة لمحتوى الرسائل الإعلامية الموجهة، والمخالفة لمنظومة قيم المجتمع الإسلامي، فلذلك يجب على ذوي الرأي في المجتمع مراجعة الذات، والأخذ على أيدي السفهاء من أبنائه، والنصح لهم لكي لا ينحدروا بأمتهم إلى أمور لا تحمد عقباها.
والعقل المسلم من أكثر العقول فهما وإدراكا، وما يستند عليه في فهمه ومعرفته، وهو استقائه من المنهج الإلهي، فهو حر لا يخضع لأي مؤثر خارجي، سوى منهجه الذي ينطلق منه ويستند عليه، فيجب أن نكون ميقنين جيدا، كيفية التعامل مع أصحاب تلك العقول، وهذا العقل إن لم يعمل يتعطل، وان تعطل يضمحل، ومن ثم يتلاشى ويصبح بلا قيمة تذكر، لذا تحتاج عقولنا لتنميه، واستخدام وترويض على التفكير، كي تكون خلاقه ومبتكره، مبدعه مفكره، في كل ما يدور من حولها،
عقولنا خاوية، لأننا وبكل بساطه أهملنا أهم هواية بشريه، آلا وهي التفكير والتأمل، وربما البعض أعفى نفسه من هذا، واختار أن يعيش بأفكار متدنية، باليه مستهلكه، عفي عليها الزمن، ولم تعد تنفع لهذا الزمان، فأهم ما ينشط العقل هي القراءة، وهذه هي التي لم نعد نمارسها ربما بالمطلق، إلا ما ندر من الناس، فالقراءة،هي وحدها كفيله بعمل انفتاح وحرية فكرية، فلتجلسوا وتحاوروا أنفسكم لعلكم ترتقوا بها من جديد، وتصلحوا ما أفسدتموه من أفكار هي كل ما يمثلكم.



الاسم: أيمن هشام محمود عزريل
جوال رقم: 0599549301
E-mail: uzrail@hotmail.com
فلسطين